سعاد الحكيم
601
المعجم الصوفي
الامر جلاء مرآة العالم ، فكان آدم عين جلاء تلك المرآة . . . فظهر جميع ما في الصور الإلهية من الأسماء في هذه النشأة الانسانية 16 » ( الفصوص ج 1 ص ص 48 - 50 ) . « فإنه لا يحمد ولا يمجد الا بأسمائه ، ولا تعقل مدلولات أسمائه الا بنا » ( ف 4 / 314 ) . « وانما وقع التكليف والخطاب من اسم الهي على اسم الهي في محل عبد كياني » ( ف 3 / 403 ) . « فالعالم كله : أسماؤه الحسنى » ( ف 3 / 405 ) . « ثم قال [ الحق ] لي : لولاك ما ظهرت المقامات ولا ترتيب [ ترتبت ] المنازل . . . فأنت أسمائي ودليل ذاتي . . . من رآك فقد رآني . . . » ( رسالة مشاهد الاسرار القدسية ص 50 ) . ( 2 ) ننقل هنا مقطعا لابن عربي على طوله نظرا لأهميته ووضوحه : « نعته [ نعت المحب ] بأنه سائر اليه [ إلى اللّه ] بأسمائه ، وذلك أنه تجلى له في أسماء الكون وتجلى له في أسمائه الحسنى ، فتخيل في تجليه بأسماء الكون انه نزول من الحق في حقه ، فلما تخلق بأسمائه الحسنى غلبه ما جرت عليه طريقة أهل اللّه من التخلق . وهو يتخيل ان أسماء الكون خلقت له لا للّه ، وان منزلة الحق فيها بمنزلة العبد في أسمائه الحسنى ، فقال : لا ادخل عليه [ على اللّه ] الا باسمائي [ أسماء الكون ] ، وإذا خرجت إلى خلقه اخرج إليهم بأسمائه الحسنى تخلقا . فلما دخل عليه بما يظن أنها أسماؤه وهي أسماء الكون عنده ، رأى ما رأته الأنبياء من الآيات في اسرائها ومعارجها في الآفاق وفي أنفسهم 17 فرأى أن الكل أسماؤه تعالى ، وان العبد لا اسم له 18 ، حتى أن اسم العبد ليس له ، وانه متخلق به كسائر الأسماء الحسنى ، فعلم أن السير اليه والدخول عليه والحضور عنده ليس الا بأسمائه ، وان أسماء الكون أسماؤه 19 . . . وهذا مجلى عزيز 20 . . . وهذه طريقة أخرى ما رأيتها لاحد من الأولياء ذوقا الا للأنبياء والرسل خاصة . . . وهذا المشهد يعطي : ان كل اسم للكون فأصله للحق حقيقة ، وهو للخلق لفظا دون معنى ، وهو به متخلق . . . . » ( ف 2 / 350 ) . * * * * الاسم الإلهي هو كل مؤثر في الكون 21 - وكل ما يفتقر اليه الكون .